النووي

14

المجموع

لم يبين المقدار من كل واحد منهما ( والثاني ) يصح وله ان يزرع النصف ويغرس النصف ، وهو ظاهر النص ، وهو قول أبي الطيب بن سلمة ، لان الجمع يقتضى التسوية فوجب أن يكون نصفين ( الشرح ) هذا الحكم في تعليم القران ينبنى على أن تعليم القرآن هل يجوز بأجر أو لا ؟ فقد روى ابن ماجة والبيهقي والروياني في مسنده عن أبي بن كعب قال : علمت رجلا القرآن فاهدى لي قوسا ، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال ( إن أخذتها أخذت قوسا من نار ) فرددتها . قال البيهقي وابن عبد البر : هو منقطع ، يعنى عطية الكلاعي وأبي بن كعب وكذلك قال المزي ، وتعقبهم الحافظ بن حجر بأن عطية ولد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأعله ابن القطان بالجهل بحال عبد الرحمن بن سلم الراوي عن عطية ، * * * وورد عن عبادة بن الصامت عند أبي داود وابن ماجة بلفظ ( علمت ناسا من أهل الصفة الكتاب والقرآن ، فاهدى إلى رجل منهم قوسا فقلت : ليست بمال وأرمى عليها في سبيل الله عز وجل ، لآتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فلأسألنه فاتيته فقلت : يا رسول الله ، إنه رجل اهدى إلى قوسا ممن كنت أعلمه الكتاب والقرآن وليست بمال وأرمى عليها في سبيل الله ، فقال : إن كنت تحب ان تطوق طوقا من نار فاقبلها ) وفى اسناده المغيرة بن زياد أبو هاشم الموصلي ، وقد وثقه وكيع ويحيى بن معين وتكلم فيه جماعة . وقال احمد : ضعيف الحديث ، حدث بأحاديث مناكير وكل حديث رفعه فهو منكر . وقال أبو زرعة الرازي : لا يحتج بحديثه ، ولكنه قد روى عن عبادة من طريق أخرى عند أبي داود بلفظ ( فقلت : ما ترى فيها يا رسول الله ؟ فقال جمرة