النووي

127

المجموع

( فرع ) إذا اختلف المالك والعامل فقد قال النووي رضي الله عنه يصدق المالك بيمينه إذا أنكر شرط الجعل أو سعى العامل اه‍ . والأول كأن يقول : ما شرطت الجعل ، أو شرطته في شئ آخر . والثاني كأن يقول : لم ترده أنت وإنما رده غيرك ، أو عادت الضالة بنفسها من غير سعى منك ، لان الأصل عدم الرد والشرط وبراءة ذمته ، فلو اختلفا بعد الاستحقاق في قدر الجعل أو جنسه أو صفته أو في قدر العمل كأن قال شرطت مائة على رد ضالتين فقال العامل بل على رد هذا فقط تحالفا ، وللعامل أجرة المثل كما في القراض والإجارة ن كل هذا إذا اختلفا بعد الفراغ من العمل والتسليم ، أو قبل الفراغ فيما إذا وجب للعامل قسطه من العمل الذي عمله وجعالة ، فإن كان العمل مضبوطا مقدرا فإجارة ولو احتاج إلى تردد غير مضبوط فجعالة والمراد أنه يجوز عقد الإجارة في الشق الأول دون الثاني ، ويد العامل على المأخوذ إلى رده يد أمانة . ولو رفع يده عنه وخلاه بتفريط كأن خلاه بمضيعة ضمنه لتقصيره ، وان خلاه بلا تفريط كأن خلاه عند الحاكم لم يضمنه ونفقته على مالكه ، فان أنفق عليه مدة الرد فمتبرع الا ان أذن له الحاكم فيه أو أشهد عند فقده ليرجع ، والله تعالى أعلم بالصواب .