النووي

122

المجموع

فإذا كانت الطريق غير متساوية في الحزونة والسهولة بأن كان النصف الذي قطعه يمكن أن تكون أجرته ضعف أجرة النصف الآخر استحق الثلثين من الجعل ، فإن كان من البلد أو من مسافة مثل مسافته ولو من جهة أخرى استحق المسمى . ولو رد من البلد المعين ، ورأي المالك في نصف الطريق فدفعه إليه استحق نصف الجعل . ولو قال : من رد على ضالتي فله كذا ، فرد أحدهما استحق نصف الجعل ، استوت قيمة الضالتين أو اختلفت . ولو قال لرجلين ان رددتما ضالتي فلكما كذا فرد أحدهما إحداهما استحق الربع أو كليهما استحق النصف أو رداهما استحقا المسمى . ولو قال أول من يرد ضالتي فله كذا فرداها استحقا المسمى مناصفة لوصفهما بالأولية في الرد . ولو قال لكل واحد من ثلاثة ردها ولك دينار ، فردوها جميعا استحق كل واحد منهم ثلث دينار توزيعا بالحصص على الرؤوس ، هذا إذا عمل كل منهم لنفسه ليأخذ الدينار . أما لو قال : أعنت صاحبي فلا شئ له ويقتسمان في الدينار ، أو قال اثنان ذلك أخذ الثالث الدينار وحده ولا شئ لهما وللآخر جميع المشروط ، فان شاركهم رابع فلا شئ له . أما إذا قصد بمعاونته المالك أو أخذ الجعل منه فلكل واحد من الثلاثة ربع المشروط ، فان أعانا أحدهما فلكل واحد من الاثنين ربع المشروط وللمعاون بفتح الواو النصف ، فان شرط لأحدهم جعلا مجهولا ، ولكل من الآخرين دينارا فردوه فله ثلث أجرة المثل ولهما ثلثا المسمى . وهكذا قال النووي إذا اشترك اثنان في رده اشتركا في الجعل . ولو التزم جعلا لمعين فشاركه غيره في العمل ان قصد اعانته فله كل الجعل .