الشيخ الأنصاري
43
كتاب المكاسب
[ المسألة ] الثامنة يحرم المعاوضة على الأعيان المتنجسة الغير القابلة للطهارة إذا توقف منافعها المحللة المعتد بها على الطهارة ، لما تقدم من النبوي : " إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه " ( 1 ) ونحوه المتقدم عن دعائم الإسلام ( 2 ) . وأما التمسك بعموم قوله عليه السلام في رواية تحف العقول : " أو شئ من وجوه النجس " ففيه نظر ، لأن الظاهر من " وجوه النجس " العنوانات النجسة ، لأن ظاهر " الوجه " هو العنوان . نعم ، يمكن الاستدلال على ذلك بالتعليل المذكور بعد ذلك وهو قوله عليه السلام : " لأن ذلك كله محرم أكله ( 3 ) وشربه ولبسه . . . إلى آخر ما ذكر " . ثم اعلم أنه قيل بعدم جواز بيع المسوخ من أجل نجاستها ( 4 ) ،
--> ( 1 ) عوالي اللآلي 2 : 110 ، الحديث 301 ، سنن الدارقطني 3 : 7 ، الحديث 20 . ( 2 ) دعائم الإسلام 2 : 18 ، الحديث 23 ، وقد تقدم مع سابقه في الصفحة : 13 . ( 3 ) في المصدر : منهي عن أكله . ( 4 ) راجع المبسوط 2 : 165 - 166 حيث جعل المسوخ من الأعيان النجسة وادعى الإجماع على عدم جواز بيعها .