الشيخ الأنصاري

38

كتاب المكاسب

وعن العلامة حمل الخبرين على جواز استنقاذ مال المستحل للميتة بذلك برضاه ( 1 ) . وفيه : أن المستحل قد يكون ممن لا يجوز الاستنقاذ منه إلا بالأسباب الشرعية ، كالذمي . ويمكن حملهما على صورة قصد البائع المسلم أجزاءها التي لا تحلها الحياة : من الصوف والشعر والعظم ( 2 ) ونحوها ، وتخصيص المشتري بالمستحل ، لأن الداعي له على الاشتراء اللحم أيضا ، ولا يوجب ذلك فساد البيع ما لم يقع العقد عليه . وفي مستطرفات السرائر ، عن جامع البزنطي - صاحب الرضا عليه السلام - قال : " سألته عن الرجل يكون له الغنم يقطع من ألياتها وهي أحياء ، أيصلح أن ينتفع بها ( 3 ) ؟ قال : نعم ، يذيبها ويسرج بها ، ولا يأكلها ولا يبيعها " ( 4 ) . واستوجه في الكفاية العمل بها ( 5 ) تبعا لما حكاه الشهيد عن العلامة

--> ( 1 ) المختلف : 683 . ( 2 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : من الصوف والعظم والشعر . ( 3 ) في المصدر بدل " بها " : بما قطع . ( 4 ) السرائر 3 : 573 . ( 5 ) ظاهر العبارة : أن السبزواري استوجه العمل برواية البزنطي ، لكن الموجود في كفاية الأحكام - بعد الحكم باستثناء الأدهان ، مستدلا بصحيحة الحلبي وصحيحة زرارة وصحيحة سعيد الأعرج وغيرها ، وأن ذكر الإسراج والاستصباح في الروايات غير دال على الحصر - ما يلي : " والقول بالجواز مطلقا متجه " ، انظر كفاية الأحكام : 85 .