الشيخ الأنصاري
36
كتاب المكاسب
" فرعان " الأول : أنه كما لا يجوز بيع الميتة منفردة ، كذلك لا يجوز بيعها منضمة إلى مذكى . ولو باعهما ( 1 ) ، فإن كان المذكى ممتازا صح البيع فيه وبطل في الميتة ، كما سيجئ في محله ، وإن كان مشتبها بالميتة لم يجز بيعه أيضا ، لأنه لا ينتفع به منفعة محللة ، بناء على وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين ، فهو في حكم الميتة من حيث الانتفاع ، فأكل المال بإزائه أكل للمال ( 2 ) بالباطل ، كما أن أكل كل من المشتبهين في حكم أكل الميتة . ومن هنا يعلم أنه لا فرق في المشتري بين الكافر المستحل للميتة وغيره . لكن في صحيحة الحلبي وحسنته : " إذا اختلط المذكى بالميتة بيع ممن يستحل الميتة " ( 3 ) ، وحكي نحوهما عن كتاب علي بن جعفر ( 4 ) .
--> ( 1 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : باعها . ( 2 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : أكل المال . ( 3 ) الوسائل 12 : 67 ، الباب 7 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 و 2 ، مع اختلاف في اللفظ . ( 4 ) مسائل علي بن جعفر : 109 ، الحديث 20 .