الشيخ الأنصاري
33
كتاب المكاسب
عنهما - الاستقاء بجلد الميتة لغير الصلاة والشرب مع عدم قولهم بجواز بيعه ( 1 ) . مع أن الجواب لا ظهور فيه في الجواز ، إلا من حيث التقرير الغير الظاهر في الرضى ، خصوصا في المكاتبات المحتملة للتقية . هذا ، ولكن الإنصاف : أنه إذا قلنا بجواز الانتفاع بجلد الميتة منفعة مقصودة - كالاستقاء بها للبساتين والزرع إذا فرض عده مالا عرفا - فمجرد النجاسة لا يصلح ( 2 ) علة لمنع البيع ، لولا الإجماع على حرمة بيع الميتة بقول مطلق ( 3 ) ، لأن المانع حرمة الانتفاع في المنافع المقصودة ، لا مجرد النجاسة . وإن قلنا : إن مقتضى الأدلة حرمة الانتفاع بكل نجس ، فإن هذا كلام آخر سيجئ بما فيه ( 4 ) بعد ذكر حكم النجاسات . لكنا نقول : إذا قام الدليل الخاص على جواز الانتفاع منفعة مقصودة بشئ من النجاسات فلا مانع من صحة بيعه ، لأن ما دل على المنع عن بيع النجس من النص والإجماع ظاهر في كون المانع حرمة الانتفاع ، فإن رواية تحف العقول المتقدمة ( 5 ) قد علل فيها المنع عن بيع
--> ( 1 ) المختصر النافع : 254 ، الإرشاد 2 : 113 . ( 2 ) كذا في " ص " ، وفي غيره : لا تصلح . ( 3 ) ادعاه العلامة في التذكرة 1 : 464 ، والمنتهى 2 : 1009 ، والفاضل المقداد في التنقيح 2 : 5 . ( 4 ) في " ع " ، " ص " ، " ش " : ما فيه . ( 5 ) تقدمت في أول الكتاب .