الشيخ الأنصاري
366
كتاب المكاسب
- فأما نصرته ظالما فيرده عن ظلمه ، وأما نصرته مظلوما فيعينه على أخذ حقه - ، ولا يسلمه ، ولا يخذله ، ويحب له من الخير ما يحب لنفسه ، ويكره له [ من الشر ] ( 1 ) ما يكره لنفسه " ، ثم قال عليه السلام : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إن أحدكم ليدع من حقوق أخيه شيئا فيطالبه به يوم القيامة فيقضى له عليه " ( 2 ) . والأخبار في حقوق المؤمن كثيرة ( 3 ) . والظاهر إرادة الحقوق المستحبة التي ينبغي أداؤها ، ومعنى القضاء لذيها على من هي عليه ( 4 ) : المعاملة معه معاملة من أهملها بالحرمان عما أعد لمن أدى حقوق الأخوة . ثم إن ظاهرها وإن كان عاما ، إلا أنه يمكن تخصيصها بالأخ العارف بهذه الحقوق المؤدي لها بحسب اليسر ، أما المؤمن المضيع لها فالظاهر عدم تأكد مراعاة هذه الحقوق بالنسبة إليه ، ولا يوجب إهمالها مطالبته ( 5 ) يوم القيامة ، لتحقق المقاصة ، فإن التهاتر يقع في الحقوق ، كما يقع في الأموال .
--> ( 1 ) لم ترد في أصل النسخ ، إلا أنها استدركت في هامش بعضها من المصدر . ( 2 ) كنز الفوائد 1 : 306 ، وعنه كشف الريبة : 114 ، والوسائل 8 : 550 ، الباب 122 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 24 ، وفيها : فيقضي له وعليه . ( 3 ) انظر الوسائل 8 : 542 ، الباب 122 من أبواب أحكام العشرة . ( 4 ) كذا في " ش " ومصححة " ص " ، وفي " ف " ، " ن " ، " م " و " ع " وهامش " ش " ( خ ل ) : لذيها على من عليها . ( 5 ) في " ن " ، " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " : مطالبة .