الشيخ الأنصاري
351
كتاب المكاسب
المهذب ( 1 ) ! " ( 2 ) . فإن الظاهر من الجواب أن الشكوى إنما كانت من ترك الأولى الذي لا يليق بالأخ الكامل المهذب . ومع ذلك كله ، فالأحوط عد هذه الصورة من الصور العشر الآتية ( 3 ) التي رخص فيها في الغيبة لغرض صحيح أقوى من مصلحة احترام المغتاب . كما أن الأحوط جعل الصورة السابقة خارجة عن موضوع الغيبة بذكر المتجاهر بما لا يكره نسبته إليه من الفسق المتجاهر به ، وإن جعلها من تعرض لصور الاستثناء منها . فيبقى من موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم صور تعرضوا لها : منها : نصح المستشير ، فإن النصيحة واجبة للمستشير ، فإن خيانته قد
--> ( 1 ) هذه العبارة وردت في شعر النابغة ، حيث قال : حلفت لم أترك لنفسي ريبة وليس وراء الله للمرء مذهب لئن كنت قد بلغت عني خيانة لمبلغك الواشي أغش وأكذب فلست بمستبق أخا لا تلمه على شعث ، أي الرجال المهذب ؟ انظر مرآة العقول 12 : 550 . ( 2 ) الكافي 2 : 651 ، الحديث الأول . وعنه في الوسائل 8 : 458 ، الباب 56 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث الأول . ( 3 ) كذا في " ش " ، وفي سائر النسخ : المتقدمة .