الشيخ الأنصاري
343
كتاب المكاسب
وعلى هذا ، فموارد الاستثناء لا تنحصر في عدد . نعم ، الظاهر استثناء موضعين لجواز الغيبة من دون مصلحة : أحدهما : ما إذا كان المغتاب متجاهرا بالفسق ، فإن من لا يبالي بظهور فسقه بين الناس لا يكره ذكره بالفسق . نعم ، لو كان في مقام ذمه كرهه من حيث المذمة ، لكن المذمة على الفسق المتجاهر به لا تحرم ، كما لا يحرم لعنه . وقد تقدم ( 1 ) عن الصحاح أخذ " المستور " في المغتاب . وقد ورد في الأخبار المستفيضة جواز غيبة المتجاهر : منها : قوله عليه السلام - في رواية هارون بن الجهم - : " إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة " ( 2 ) . وقوله عليه السلام : " من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له " ( 3 ) . ورواية أبي البختري : " ثلاثة ليس لهم حرمة : صاحب هوى مبتدع ، والإمام الجائر ، والفاسق المعلن بفسقه " ( 4 ) . ومفهوم قوله عليه السلام : " من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدثهم فلم
--> ( 1 ) في الصفحة : 322 . ( 2 ) الوسائل 8 : 604 ، الباب 154 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 4 . ( 3 ) الإختصاص : 242 وعنه مستدرك الوسائل 9 : 129 ، الباب 134 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 3 . ( 4 ) الوسائل 8 : 605 ، الباب 154 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 5 ، وفيه : المعلن بالفسق .