الشيخ الأنصاري

331

كتاب المكاسب

وأما في ثوبه ، فكقولك : إنه واسع الكم ، طويل الذيل ، وسخ الثياب ، ونحو ذلك ( 1 ) . ثم إن ظاهر النص وإن كان منصرفا إلى الذكر باللسان ، لكن المراد به حقيقة الذكر ، فهو مقابل الإغفال ، فكل ما يوجب التذكر للشخص - من القول والفعل والإشارة وغيرها - فهو ذكر له . ومن ذلك المبالغة في تهجين المطلب الذي ذكره بعض المصنفين ، بحيث يفهم منها الإزراء بحال ذلك المصنف ، فإن قولك : " إن هذا المطلب بديهي البطلان " تعريض لصاحبه بأنه لا يعرف البديهيات ، بخلاف ما إذا قيل : " إنه مستلزم لما هو بديهي البطلان " ، لأن فيه تعريضا بأن صاحبه لم ينتقل إلى الملازمة بين المطلب وبين ما هو بديهي البطلان ، ولعل الملازمة نظرية . وقد وقع من بعض الأعلام بالنسبة إلى بعضهم ما لا بد له من الحمل والتوجيه ، أعوذ بالله من الغرور ، وإعجاب المرء بنفسه ، وحسده على غيره ، والاستيكال بالعلم . ثم إن دواعي الغيبة كثيرة ، روي عن مولانا الصادق عليه السلام التنبيه عليها إجمالا بقوله عليه السلام : " أصل الغيبة تتنوع بعشرة أنواع : شفاء غيظ ، ومساعدة قوم ، وتصديق خبر بلا كشف ، وتهمة ، وسوء ظن ، وحسد ، وسخرية ، وتعجب ( 2 ) وتبرم ، وتزين . . . الخبر " ( 3 ) .

--> ( 1 ) إلى هنا ينتهي ما أورده الشهيد الثاني قدس سره في كشف الريبة : 61 . ( 2 ) كذا في " ف " والمصدر ، وفي سائر النسخ : تعجيب . ( 3 ) مستدرك الوسائل 9 : 117 ، الباب 132 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 19 .