الشيخ الأنصاري

317

كتاب المكاسب

وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : " من مشى في غيبة أخيه ( 1 ) وكشف عورته كانت أول خطوة خطاها وضعها في جهنم " ( 2 ) . وروي : " أن المغتاب إذا تاب فهو آخر من يدخل الجنة ، وإن لم يتب فهو أول من يدخل النار " ( 3 ) . وعنه عليه السلام : " أن الغيبة حرام على كل مسلم . . . وأن الغيبة لتأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب " ( 4 ) . وأكل الحسنات إما أن يكون على وجه الإحباط ، أو لاضمحلال ثوابها في جنب عقابه ، أو لأنها تنقل الحسنات إلى المغتاب ، كما في غير واحد من الأخبار . ومنها النبوي : " يؤتى بأحد يوم القيامة فيوقف بين يدي الرب عز وجل ، ويدفع إليه كتابه ، فلا يرى حسناته فيه ، فيقول : إلهي ليس هذا كتابي لا أرى فيه حسناتي ! فيقال له : إن ربك لا يضل ولا ينسى ، ذهب عملك باغتياب الناس ، ثم يؤتى بآخر ويدفع إليه كتابه فيرى فيه طاعات كثيرة ، فيقول : إلهي ما هذا كتابي فإني ما عملت هذه الطاعات !

--> ( 1 ) في المصدر : في عيب أخيه . ( 2 ) الوسائل 8 : 602 ، الباب 152 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 21 . ( 3 ) البحار 75 : 257 ، ضمن الحديث 48 ، عن مصباح الشريعة ، ورواه - باختلاف في اللفظ - المحدث النوري في مستدرك الوسائل 9 : 126 ، الباب 132 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 50 ، عن لب اللباب ، للقطب الراوندي . ( 4 ) البحار 75 : 257 ، الحديث 48 .