الشيخ الأنصاري
302
كتاب المكاسب
ثم إن ثبت إجماع في غيره ، وإلا بقي حكمه على الإباحة ، وطريق الاحتياط واضح ( 1 ) ، انتهى . أقول : لا يخفى أن الغناء - على ما استفدنا من الأخبار ، بل فتاوى الأصحاب وقول أهل اللغة - هو من الملاهي ، نظير ضرب الأوتار والنفخ في القصب والمزمار ، وقد تقدم التصريح بذلك في رواية الأعمش - الواردة في الكبائر - فلا يحتاج في حرمته إلى أن يقترن بالمحرمات الأخر ، كما هو ظاهر بعض ما تقدم من المحدثين المذكورين ( 2 ) . نعم ، لو فرض كون الغناء موضوعا لمطلق الصوت الحسن - كما يظهر من بعض ما تقدم في تفسير معنى التطريب ( 3 ) - توجه ما ذكراه ، بل ( 4 ) لا أظن أحدا يفتي بإطلاق حرمة الصوت الحسن . والأخبار بمدح الصوت الحسن وأنه من أجمل الجمال ، واستحباب القراءة والدعاء به ، وأنه حلية القرآن ، واتصاف الأنبياء
--> ( 1 ) كفاية الأحكام : 86 ، مع اختلاف كثير . قال الشهيدي في الشرح ( 71 ) : ينبغي نقل عبارة كفاية الأحكام بعين ألفاظها كي ترى أن المصنف كيف غير في النقل فحصل من جهته ما تراه من الإغلاق والاضطراب ، حتى لا تغتر في المنقول بعظم شأن الناقل ، بل تراجع إلى الكتاب المنقول منه ، كما أوصى بذلك كاشف اللثام في وصاياه ، ولعمري أنه أجاد فيما أوصاه . ( 2 ) الكاشاني والسبزواري . ( 3 ) مثل ما تقدم عن الصحاح في الصفحة : 294 . ( 4 ) كذا في النسخ ، والمناسب : لكن لا أظن .