الشيخ الأنصاري
270
كتاب المكاسب
بالسحر ، فحمل " الحل " على ما كان بغير السحر من الدعاء والآيات ونحوهما - كما عن بعض ( 1 ) - لا يخلو عن بعد . ومنها : ما عن العسكري ، عن آبائه عليهم السلام - في قوله تعالى : * ( وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت ) * قال : " كان بعد نوح قد كثرت السحرة والمموهون ، فبعث الله ملكين إلى نبي ذلك الزمان بذكر ( 2 ) ما يسحر به السحرة ، وذكر ما يبطل به سحرهم ويرد به كيدهم ، فتلقاه النبي عن الملكين وأداه إلى عباد الله بأمر الله ، وأمرهم أن يقضوا ( 3 ) به على السحر ، وأن يبطلوه ، ونهاهم عن ( 4 ) أن يسحروا به الناس . وهذا كما يقال : إن السم ما هو ؟ وإن ما يدفع به غائلة السم ما هو ( 5 ) [ ثم يقال للمتعلم : هذا السم فمن رأيته سم فادفع غائلته بهذا ، ولا تقتل بالسم ] ( 6 ) - إلى أن قال - : * ( وما يعلمان من أحد ) * ذلك السحر وإبطاله * ( حتى يقولا ) * للمتعلم : * ( إنما نحن فتنة ) * وامتحان للعباد ، ليطيعوا الله في ما يتعلمون من هذا ويبطلوا به كيد السحرة
--> ( 1 ) وهو العلامة قدس سره في المنتهى 2 : 1014 . ( 2 ) في بعض النسخ : يذكر . ( 3 ) في المصدر : أن يقفوا . ( 4 ) لم ترد " عن " في غير " ش " . ( 5 ) هذه الفقرة في المصدر كما يلي : وهذا كما يدل على السم ما هو وعلى ما يدفع به غائلة السم . ( 6 ) ما بين المعقوفتين : ليس في المصدر ، وعبارة : " ثم يقال للمتعلم " ليس في " ف " .