الشيخ الأنصاري
236
كتاب المكاسب
- مثل كتب الطب والشعر واللغة والمكاتبات - فجميع ذلك غنيمة ، وكذلك المصاحف وعلوم الشريعة ، الفقه والحديث ، لأن هذا مال يباع ويشترى ، وإن كانت كتبا لا يحل إمساكها - كالكفر والزندقة وما أشبه ذلك - فكل ذلك لا يجوز بيعه ، فإن كان ينتفع بأوعيته - كالجلود ونحوها - فإنها غنيمة ، وإن كان مما لا ينتفع بأوعيته - كالكاغذ - فإنه يمزق ولا يحرق ( 1 ) إذ ما من كاغذ إلا وله قيمة ، وحكم التوراة والإنجيل هكذا كالكاغذ ، فإنه ( 2 ) يمزق ، لأنه كتاب مغير مبدل ( 3 ) ، انتهى . وكيف كان ، فلم يظهر من معقد نفي الخلاف إلا حرمة ما كان موجبا للضلال ، وهو الذي دل عليه الأدلة المتقدمة . نعم ، ما كان من الكتب جامعا للباطل في نفسه من دون أن يترتب عليه ضلالة لا يدخل تحت الأموال ، فلا يقابل بالمال ، لعدم المنفعة المحللة المقصودة فيه ، مضافا إلى آيتي " لهو الحديث " ( 4 ) و " قول
--> ( 1 ) في " ش " وهامش " ن " : " فإنها تمزق ولا تحرق " ، وفي " ف " ، " م " و " ع " : " فإنها تمزق وتحرق " ، وفي " ن " و " خ " : " فإنها تمزق وتخرق " ، والصواب ما أثبتناه من مصححة " ن " والمصدر . ( 2 ) كذا في المبسوط أيضا ، والمناسب تثنية الضمائر ، كما لا يخفى . ( 3 ) المبسوط 2 : 30 ، مع حذف بعض الكلمات . ( 4 ) لقمان : 6 .