الشيخ الأنصاري
223
كتاب المكاسب
لكن يجوز للقادر الحكيم تعالى أن يغيرها بالبر والصدقة والدعاء وغير ذلك من الأسباب ، وجوز تعلم علم النجوم والنظر فيه والعمل به إذا لم يعتقد أنها مؤثرة ، وحمل أخبار النهي على ما إذا اعتقد أنها كذلك ثم ( 1 ) أنكر على علم الهدى تحريم ذلك ، ثم ذكر لتأييد ذلك أسماء جماعة من الشيعة كانوا عارفين به ، انتهى ( 2 ) . وما ذكره رحمه الله حق إلا أن مجرد كون النجوم دلالات وعلامات لا يجدي مع عدم الإحاطة بتلك العلامات ومعارضاتها ، والحكم مع عدم الإحاطة لا يكون قطعيا ، بل ولا ظنيا . والسيد علم الهدى إنما أنكر من المنجم أمرين : أحدهما - اعتقاد التأثير وقد اعترف به ابن طاووس . والثاني - غلبة الإصابة في أحكامهم - كما تقدم منه ذلك في صدر المسألة ( 3 ) - وهذا أمر معلوم بعد فرض عدم الإحاطة بالعلامات ومعارضاتها . ولقد أجاد شيخنا البهائي أيضا ، حيث أنكر الأمرين ، وقال - بعد كلامه المتقدم في إنكار التأثير والاعتراف بالأمارة والعلامة - : إعلم أن الأمور التي يحكم بها المنجمون من الحوادث الاستقبالية أصول ، بعضها مأخوذة من أصحاب الوحي سلام الله عليهم ، وبعضها يدعون لها التجربة ،
--> ( 1 ) لم ترد " ثم " في " ش " . ( 2 ) انتهى ما حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ( 4 : 74 ) ملخصا عن السيد ابن طاووس في كتاب فرج المهموم ، وانظر الباب الأول منه إلى الباب الخامس . ( 3 ) في الصفحة : 202 .