الشيخ الأنصاري
221
كتاب المكاسب
وهو النجم الذي قال الله تعالى : * ( النجم الثاقب ) * " ( 1 ) . وفي رواية المدائني - المروية عن الكافي - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إن الله خلق نجما في الفلك السابع ، فخلقه من ماء بارد ، وخلق سائر النجوم الجاريات من ماء حار ، وهو نجم الأوصياء والأنبياء ، وهو نجم أمير المؤمنين عليه السلام يأمر بالخروج من الدنيا والزهد فيها ، ويأمر بافتراش التراب وتوسد اللبن ولباس الخشن وأكل الجشب ، وما خلق الله نجما أقرب إلى الله تعالى منه . . . الخبر " ( 2 ) . والظاهر ، أن أمر النجم بما ذكر من المحاسن كناية عن اقتضائه لها . الرابع : أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف ( 3 ) ، والظاهر أن هذا الاعتقاد لم يقل أحد بكونه كفرا . قال شيخنا البهائي رحمه الله - بعد كلامه المتقدم ( 4 ) الظاهر في تكفير من قال بتأثير الكواكب أو مدخليتها - ما هذا لفظه : وإن قالوا : إن اتصالات تلك الأجرام وما يعرض لها من الأوضاع علامات على بعض حوادث هذا العالم ، مما يوجده الله سبحانه بقدرته وإرادته ، كما أن حركات النبض واختلافات أوضاعه علامات يستدل بها الطبيب على ما يعرض للبدن : من قرب الصحة ، واشتداد
--> ( 1 ) الإحتجاج 2 : 100 ، والآية من سورة الطارق : 3 . ( 2 ) روضة الكافي : 257 ، الحديث 369 . ( 3 ) كذا في " ف " وفي غيره : والمكشوف . ( 4 ) تقدم في الصفحة : 210 .