الشيخ الأنصاري
214
كتاب المكاسب
بل الظاهر من كلام بعض ( 1 ) اصطلاح لفظ " التنجيم " في الأول ، قال السيد شارح النخبة : إن المنجم من يقول بقدم الأفلاك والنجوم ، ولا يقولون بمفلك ولا خالق ، وهم فرقة من الطبيعيين يستمطرون بالأنواء ( 2 ) معدودون من فرق الكفر في مسفورات الخاصة والعامة ، يعتقدون في الإنسان أنه كسائر الحيوانات يأكل ويشرب وينكح ما دام حيا ، فإذا مات بطل واضمحل ، وينكرون جميع الأصول الخمسة ، انتهى . ثم قال رحمه الله : وأما هؤلاء الذين يستخرجون بعض أوضاع السيارات وربما يتخرصون عليها بأحكام مبهمة متشابهة ينقلونها تقليدا لبعض ما وصل إليهم من كلمات الحكماء الأقدمين - مع صحة عقائدهم الإسلامية - فغير معلوم دخولهم في المنجمين الذين ورد فيهم من المطاعن ما ورد ( 3 ) ، انتهى . أقول : فيه ( 4 ) مضافا إلى عدم انحصار الكفار من المنجمين في
--> ( 1 ) الظاهر أن المراد به السيد شارح النخبة في ظاهر كلامه الآتي . ( 2 ) في مجمع البحرين ( 1 : 422 - نوأ ) : الأنواء ، وهي جمع " نوء " بفتح نون وسكون واو فهمزة ، وهو النجم . قال أبو عبيدة - نقلا عنه - : هي ثمانية وعشرون نجما ، معروفة المطالع في أزمنة السنة - إلى أن قال - : وكانت العرب في الجاهلية إذا سقط منها نجم وطلع الآخر ، قالوا : لا بد أن يكون عند ذلك رياح ومطر ، فينسبون كل غيث يكون عند ذلك إلى النجم الذي يسقط حينئذ ، فيقولون : " مطرنا بنوء كذا " ، وانظر لسان العرب 14 : 316 - نوأ . ( 3 ) شرح النخبة للسيد عبد الله ، حفيد السيد نعمة الله الجزائري ( لا يوجد لدينا ) . ( 4 ) في " ف " : أقول لكن فيه .