الشيخ الأنصاري

211

كتاب المكاسب

وعلم النجوم المبتني ( 1 ) على هذا كفر ، وعلى هذا حمل ما ورد من التحذير عن علم النجوم والنهي عن اعتقاد صحته ( 2 ) ، انتهى . وقال في البحار : لا نزاع بين الأمة في أن من اعتقد أن الكواكب هي المدبرة لهذا العالم وهي الخالقة لما فيه من الحوادث والخيرات والشرور ، فإنه يكون كافرا على الإطلاق ( 3 ) ، انتهى . وعنه في موضع آخر : أن القول بأنها علة فاعلية بالإرادة والاختيار - وإن توقف تأثيرها على شرائط أخر - كفر ( 4 ) ، انتهى . بل ظاهر الوسائل نسبة دعوى ضرورة الدين على بطلان التنجيم والقول بكفر معتقده إلى جميع علمائنا ، حيث قال : قد صرح علماؤنا بتحريم علم النجوم والعمل بها وبكفر من اعتقد تأثيرها أو مدخليتها في التأثير ، وذكروا أن بطلان ذلك من ضروريات الدين ( 5 ) ، انتهى . بل يظهر من المحكي عن ابن أبي الحديد أن الحكم كذلك عند علماء العامة أيضا ، حيث قال في شرح نهج البلاغة : إن المعلوم ضرورة من الدين إبطال حكم النجوم ، وتحريم الاعتقاد بها ، والنهي والزجر عن تصديق المنجمين ، وهذا معنى قول أمير المؤمنين عليه السلام : " فمن صدقك

--> ( 1 ) في " ف " ، " ن " ، " خ " ، " م " ، " ع " : المبني . ( 2 ) الحديقة الهلالية : 139 . ( 3 ) البحار 59 : 299 - 300 . ( 4 ) البحار 58 : 308 . ( 5 ) الوسائل 12 : 101 ، في هامش عنوان الباب 24 من أبواب ما يكتسب به .