الشيخ الأنصاري
207
كتاب المكاسب
رأيت الطالع الخير ذهبت في الحاجة . فقال لي : تقضي ؟ قلت : نعم ، قال : أحرق كتبك " ( 1 ) . وفي رواية مفضل بن عمر ( 2 ) - المروية عن معاني الأخبار - في قوله تعالى : * ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات ) * قال : " وأما الكلمات ، فمنها ما ذكرناه ، ومنها المعرفة بقدم بارئه وتوحيده وتنزيهه عن الشبيه حتى نظر إلى الكواكب والقمر والشمس واستدل بأفول كل منها على حدوثه وبحدوثه على محدثه ، ثم أعلمه ( 3 ) أن الحكم بالنجوم خطأ " ( 4 ) . ثم إن مقتضى الاستفصال في رواية عبد الملك - المتقدمة - بين القضاء بالنجوم بعد النظر وعدمه : أنه لا بأس بالنظر إذا لم يقض به بل أريد به مجرد التفؤل إن فهم الخير ، والتحذر بالصدقة إن فهم الشر ، كما يدل عليه ما عن المحاسن ، عن أبيه عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ( 5 ) عن سفيان بن عمر ، قال : " كنت أنظر في النجوم وأعرفها وأعرف الطالع فيدخلني من ذلك شئ ، فشكوت ذلك إلى
--> ( 1 ) الفقيه 2 : 267 ، الحديث 2402 ، ورواه في الوسائل 8 : 268 ، الباب 14 من أبواب آداب السفر إلى الحج ، الحديث الأول . ( 2 ) في النسخ : " فضيل بن عمرو " ، والصحيح ما أثبتناه ، طبقا للمصدر . ( 3 ) كذا في " ف " ، وفي مصححة " ن " : " علم " وفي سائر النسخ : " أعلم " ، وفي المصدر : " علمه " . ( 4 ) معاني الأخبار : 127 ، باختلاف يسير . ( 5 ) في النسخ : " عمرو بن أذينة " ، والصواب ما أثبتناه ، كما في كتب الأخبار والتراجم .