الشيخ الأنصاري

205

كتاب المكاسب

المذكورة فيها بالاستقلال أو بالمدخلية ، وهو المصطلح عليه بالتنجيم . فظاهر الفتاوى والنصوص حرمته مؤكدة ، فقد أرسل المحقق - في المعتبر - عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه " من صدق منجما أو كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم " ( 1 ) . وهو يدل على حرمة حكم المنجم بأبلغ وجه . وفي رواية نصر بن قابوس ، عن الصادق عليه السلام : " أن المنجم ملعون ، والكاهن ملعون ، والساحر ملعون " ( 2 ) . وفي نهج البلاغة : أنه صلوات الله عليه لما أراد المسير إلى بعض أسفاره ، فقال له بعض أصحابه : إن سرت في هذا الوقت خشيت أن لا تظفر بمرادك - من طريق علم النجوم - ، فقال عليه السلام له : " أتزعم أنك تهدي إلى الساعة التي من سار فيها انصرف عنه السوء ؟ وتخوف الساعة التي من سار فيها حاق به الضر ، فمن صدقك بهذا ( 3 ) ، فقد كذب القرآن ، واستغنى عن الاستعانة بالله تعالى في نيل المحبوب ، ودفع المكروه ( 4 ) . . . - إلى أن قال - : أيها الناس إياكم وتعلم النجوم إلا ما يهتدى به في بر أو بحر ، فإنها تدعو إلى الكهانة [ والمنجم كالكاهن ] ( 5 ) والكاهن ( 6 )

--> ( 1 ) المعتبر 2 : 688 . ( 2 ) الوسائل 12 : 103 ، الباب 24 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 7 . ( 3 ) في غير " ف " : بهذا القول . ( 4 ) كذا في " ص " والمصدر ، وفي سائر النسخ : المكروب . ( 5 ) أثبتناه من المصدر . ( 6 ) في " ن " ، " خ " ، " م " ، " ع " ، " ش " : فالكاهن .