الشيخ الأنصاري

197

كتاب المكاسب

فيما لم يعلم شئ ، فإذا علم فلينزع الستر ، وليكسر رؤوس التماثيل " ( 1 ) . فإن ظاهره : أن الأمر بالكسر ، لأجل كون البيت مما يصلى فيه ، ولذلك لم يأمر عليه السلام بتغيير ما على الستر واكتفى بنزعه . ومنه يظهر أن ثبوت البأس في صحيحة زرارة - السابقة ( 2 ) - مع عدم تغيير الرؤوس إنما هو لأجل الصلاة . وكيف كان ، فالمستفاد من جميع ما ورد من الأخبار الكثيرة في كراهة الصلاة في البيت الذي فيه التماثيل إلا ( 3 ) إذا غيرت ، أو كانت بعين واحدة ، أو ألقي عليها ثوب ( 4 ) جواز اتخاذها . وعمومها يشمل المجسمة وغيرها . ويؤيد الكراهة : الجمع بين اقتناء الصور والتماثيل في البيت واقتناء الكلب والإناء المجتمع فيه البول في الأخبار الكثيرة : مثل ما روي عنهم عليهم السلام - مستفيضا - عن جبرئيل على نبينا وآله وعليه السلام : " أنا لا ندخل بيتا فيه صورة إنسان ، ولا بيتا يبال فيه ، ولا بيتا فيه كلب " ( 5 ) .

--> ( 1 ) قرب الإسناد : 186 ، الحديث 692 ، والوسائل 3 : 321 ، الباب 45 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 20 . ( 2 ) تقدمت في الصفحة : 193 . ( 3 ) " إلا " من " ش " ومصححة " ن " . ( 4 ) انظر الوسائل 3 : 317 ، الباب 45 من أبواب لباس المصلي ، و 461 ، الباب 32 من أبواب مكان المصلي . ( 5 ) الوسائل 3 : 465 ، الباب 33 من أبواب مكان المصلي ، الحديث 3 .