الشيخ الأنصاري
166
كتاب المكاسب
النهاية ( 1 ) . وقال في السرائر - في عداد المحرمات - : وعمل المواشط ( 2 ) بالتدليس ، بأن يشمن الخدود ويحمرنها ، وينقشن بالأيدي والأرجل ، ويصلن شعر النساء بشعر غيرهن ، وما جرى مجرى ذلك ( 3 ) ، انتهى . وحكي نحوه عن الدروس ( 4 ) وحاشية الإرشاد ( 5 ) . وفي عد وشم الخدود من جملة التدليس تأمل ، لأن الوشم في نفسه زينة . وكذا التأمل في التفصيل بين وصل الشعر بشعر الإنسان ، ووصله بشعر غيره ، فإن ذلك لا مدخل له في التدليس وعدمه . إلا أن يوجه الأول بأنه قد يكون الغرض من الوشم أن يحدث في البدن نقطة خضراء حتى يتراءى بياض سائر البدن وصفاؤه أكثر مما كان يرى لولا هذه النقطة . ويوجه الثاني بأن شعر غير المرأة لا يلتبس على الشعر الأصلي للمرأة ، فلا يحصل التدليس به ، بخلاف شعر المرأة . وكيف كان ، يظهر من بعض الأخبار المنع عن الوشم ووصل الشعر
--> ( 1 ) العبارة المنقولة موافقة لعبارة النهاية باختلاف يسير ، وما في المقنعة أكثر اختلافا ، انظر النهاية : 366 والمقنعة : 588 . ( 2 ) في " ف " ، " ن " ، " ع " ومصححة " م " : المواشطة . ( 3 ) السرائر 2 : 216 ، وفيه : " وينقشن الأيدي " ، وكذا صحح في " ف " . ( 4 ) الدروس 3 : 163 . ( 5 ) حاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 206 .