الشيخ الأنصاري
161
كتاب المكاسب
ثم اعلم أن عدم المنفعة المعتد بها يستند تارة إلى خسة الشئ - كما ذكر من الأمثلة في عبارة المبسوط ( 1 ) - وأخرى إلى قلته ، كجزء يسير من المال لا يبذل في مقابله مال ، كحبة حنطة . والفرق : أن الأول لا يملك ، ولا يدخل تحت اليد - كما عرفت من التذكرة ( 2 ) - بخلاف الثاني فإنه يملك . ولو غصبه غاصب كان عليه مثله إن كان مثليا ، خلافا للتذكرة فلم يوجب شيئا ( 3 ) كغير المثلي . وضعفه بعض بأن اللازم حينئذ عدم الغرامة فيما لو غصب صبرة تدريجا ( 4 ) ، ويمكن أن يلتزم فيه بما يلتزم في غير المثلي ، فافهم . ثم إن منع حق الاختصاص في القسم الأول مشكل ، مع عموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد من المسلمين فهو أحق به " ( 5 ) مع عد أخذه قهرا ظلما عرفا .
--> ( 1 ) تقدمت في الصفحة : 155 - 156 . ( 2 ) في الصفحة : 156 . ( 3 ) التذكرة 1 : 465 . ( 4 ) قاله المحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 90 . ( 5 ) عوالي اللآلي 3 : 481 .