الشيخ الأنصاري

127

كتاب المكاسب

المسألة الثانية يحرم المعاوضة على الجارية المغنية ، وكل عين مشتملة على صفة يقصد منها الحرام إذا قصد منها ذلك ، وقصد اعتبارها في البيع على وجه يكون دخيلا في زيادة الثمن - كالعبد الماهر في القمار أو اللهو والسرقة ( 1 ) ، إذا لوحظ فيه هذه الصفة وبذل بإزائها شئ من الثمن - لا ما كان على وجه الداعي . ويدل عليه أن بذل شئ ( 2 ) من الثمن بملاحظة الصفة المحرمة أكل للمال بالباطل . والتفكيك بين القيد والمقيد - بصحة العقد في المقيد وبطلانه في القيد بما قابله من الثمن - غير معروف عرفا ، لأن القيد أمر معنوي لا يوزع عليه شئ من المال وإن كان يبذل المال بملاحظة وجوده . وغير واقع شرعا ، على ما اشتهر من أن الثمن لا يوزع على الشروط ، فتعين بطلان العقد رأسا .

--> ( 1 ) في مصححة " ن " : أو السرقة . ( 2 ) في " ش " : الشئ .