الشيخ الأنصاري
116
كتاب المكاسب
أمكن الانتفاع على حالها في غير محرم ( 1 ) منفعة لا تقصد منها - قال : ولا أثر لكون رضاضها الباقي بعد كسرها مما ينتفع به في المحلل ويعد مالا ، لأن بذل المال في مقابلها وهي على هيئتها بذل له في المحرم ، الذي لا يعد مالا عند الشارع . نعم ، لو باع رضاضها الباقي بعد كسرها قبل أن يكسرها - وكان المشتري موثوقا به وأنه يكسرها - أمكن القول بصحة البيع ، ومثله باقي الأمور المحرمة كأواني النقدين والصنم ( 2 ) ، انتهى . ومنها : آلات القمار بأنواعه بلا خلاف ظاهرا ، ويدل عليه جميع ما تقدم في هياكل العبادة . ويقوى هنا أيضا جواز بيع المادة قبل تغيير الهيئة . وفي المسالك : أنه لو كان لمكسورها قيمة ، وباعها صحيحة لتكسر - وكان المشتري ممن يوثق بديانته - ففي جواز بيعها وجهان ، وقوى في التذكرة ( 3 ) الجواز مع زوال الصفة ، وهو حسن ، والأكثر أطلقوا
--> ( 1 ) في " ف " ، " خ " ، " ش " : غير المحرم . ( 2 ) جامع المقاصد 4 : 15 . ( 3 ) التذكرة 1 : 465 .