الشيخ الأنصاري

مقدمة لجنة التحقيق 15

كتاب المكاسب

على متون الروايات كما تقدم . وتمخضت طريقة المفيد الاجتهادية عن شخصيات فقهية كان لها دور كبير في تطوير الفقه الإمامي ، كالسيد المرتضى والشيخ الطوسي قدس سرهما ، فقد ألف السيد المرتضى كتابه " الذريعة " في أصول الفقه ، و " الانتصار " و " الناصريات " وغيرهما في الفقه . وأما شيخ الطائفة الطوسي قدس سره فقد كان دوره في ترسيخ قواعد الفقه الاجتهادي من حيث النظرية والتطبيق أكثر من غيره ، فقد ألف كتابه " العدة " في أصول الفقه ، و " المبسوط " في الفقه ، وقد صرح بهذا الانقلاب في مقدمة " المبسوط " . واستقرت هذه الطريقة بين الفقهاء وأخذت تتكامل رغم العقبات العديدة التي واجهتها . وكان للفقهاء الكبار أمثال ابن إدريس والمحقق والعلامة والشهيدين والمحقق الثاني ومن تأخر عنه الدور الكبير في ترسيخ الفقه الاجتهادي ، وخاصة الوحيد البهبهاني ( م 1205 ) الذي كان له الدور المشرف في القضية بعد أن حاولت الطريقة الأخبارية اكتساح الطريقة الاجتهادية من جذورها ، ثم تلاه تلامذته وتلامذة تلامذته إلى أن وصل الدور إلى العلامة المؤسس الشيخ الأعظم الشيخ مرتضى الأنصاري قدس سره . وليس من الجزاف إذا قلنا : إن ما قام به الشيخ الأنصاري قدس سره يشابه ( 1 ) ما قام به الشيخ الطوسي قدس سره ، فإن الشيخ الطوسي قام

--> ( 1 ) هناك أوجه شبه عديدة بين هاتين الشخصيتين العظيمتين تحتاج إلى دراسة مستقلة ، منها الدقة التامة في مراعاة المثل الأخلاقية في بحوثهما ومناقشاتهما .