الشيخ الأنصاري

94

كتاب المكاسب

تعليل المنع فيها بحرمة الانتفاع . ويمكن حمل كلام من أطلق المنع عن بيع النجس إلا الدهن لفائدة الاستصباح على إرادة المائعات النجسة التي لا ينتفع بها في غير الأكل والشرب منفعة محللة مقصودة من أمثالها . ويؤيده : تعليل استثناء الدهن بفائدة ( 1 ) الاستصباح ، نظير استثناء بول الإبل للاستشفاء ، وإن احتمل أن يكون ذكر الاستصباح لبيان ما يشترط أن يكون غاية للبيع . قال في جامع المقاصد - في شرح قول العلامة قدس سره : " إلا الدهن المتنجس ( 2 ) لتحقق فائدة ( 3 ) الاستصباح به تحت السماء خاصة " - قال : وليس المراد ب‍ " خاصة " بيان حصر الفائدة ( 4 ) - كما هو الظاهر - ، وقد ذكر شيخنا الشهيد في حواشيه : أن في رواية جواز اتخاذ الصابون من الدهن المتنجس ، وصرح مع ذلك بجواز الانتفاع به فيما يتصور من فوائده كطلي الدواب . إن قيل : إن العبارة تقتضي حصر الفائدة ، لأن الاستثناء في سياق النفي يفيد الحصر ، فإن المعنى في العبارة : إلا الدهن المتنجس لهذه الفائدة . قلنا : ليس المراد ذلك ، لأن الفائدة بيان لوجه الاستثناء ، أي :

--> ( 1 ) كذا في " ن " ، و " ش " ، وفي غيرهما : لفائدة . ( 2 ) لم ترد كلمة " المتنجس " في غير " ف " . ( 3 ) في المصدر : إلا الدهن النجس لفائدة . ( 4 ) في " ش " زيادة : في الاستصباح .