الشيخ الأنصاري

91

كتاب المكاسب

من كلماتهم . والذي أظن - وإن كان الظن لا يغني لغيري شيئا - أن كلمات القدماء ترجع إلى ما ذكره المتأخرون ، وأن المراد بالانتفاع في كلمات القدماء : الانتفاعات الراجعة إلى الأكل والشرب ، وإطعام الغير ، وبيعه على نحو بيع ما يحل أكله ( 1 ) . ثم ( 2 ) لو فرضنا مخالفة القدماء كفى موافقة المتأخرين في دفع ( 3 ) الوهن عن الأصل والقاعدة السالمين عما يرد عليهما . ثم على تقدير جواز غير الاستصباح من الانتفاعات ، فالظاهر جواز بيعه لهذه الانتفاعات ، وفاقا للشهيد والمحقق الثاني قدس سرهما . قال الثاني في حاشية الإرشاد - في ذيل قول العلامة رحمه الله : " إلا الدهن للاستصباح " - : إن في بعض الحواشي المنسوبة إلى شيخنا الشهيد أن الفائدة لا تنحصر في ذلك ، إذ مع فرض فائدة أخرى للدهن لا تتوقف على طهارته يمكن بيعها لها ، كاتخاذ الصابون منه ، قال : وهو مروي ، ومثله طلي الدواب . أقول : لا بأس بالمصير إلى ما ذكره شيخنا ، وقد ذكر أن به رواية ( 4 ) ، انتهى .

--> ( 1 ) في هامش " ف " - هنا - زيادة ما يلي : " كما يشهد لذلك أن المحقق قدس سره في ما تقدم من كلامه الأول لم يسند عموم المنع إلا إلى إطلاق الشيخ قدس سره ، لا إلى مذهبه - هنا كلمتان غير مقروءتين . . صح صح " . ( 2 ) شطب في " ف " على " ثم " وكتب بدلها : " و " . ( 3 ) كذا في " ع " و " ص " ، وفي سائر النسخ : رفع . ( 4 ) حاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 204 .