الشيخ الأنصاري
83
كتاب المكاسب
بما في الأرض ( 1 ) . ولا حاكم عليهما ( 2 ) سوى ما يتخيل من بعض الآيات والأخبار ، ودعوى الجماعة المتقدمة ( 3 ) الإجماع على المنع . والكل غير قابل لذلك . أما الآيات : فمنها : قوله تعالى : * ( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ) * ( 4 ) ، دل - بمقتضى التفريع - على وجوب اجتناب كل رجس . وفيه : أن الظاهر من " الرجس " ما كان كذلك في ذاته ، لا ما عرض له ذلك ، فيختص بالعناوين النجسة ، وهي النجاسات العشر ، مع أنه لو عم المتنجس لزم أن يخرج عنه أكثر الأفراد ، فإن أكثر المتنجسات لا يجب الاجتناب عنه ( 5 ) . مع أن وجوب الاجتناب ثابت فيما كان رجسا من عمل الشيطان ، يعني من مبتدعاته ، فيختص وجوب الاجتناب المطلق بما كان من عمل الشيطان ، سواء كان نجسا - كالخمر - أو قذرا معنويا - مثل الميسر - ، ومن المعلوم : أن المائعات المتنجسة - كالدهن والطين والصبغ والدبس -
--> ( 1 ) المستفاد من قوله تعالى : * ( خلق لكم ما في الأرض جميعا ) * البقرة : 29 . ( 2 ) كذا في " ف " ومصححة " ن " ، وفي غيرهما : عليها . ( 3 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : المتقدم . ( 4 ) المائدة : 90 . ( 5 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : منه .