الشيخ الأنصاري
78
كتاب المكاسب
الثالث : المشهور بين الأصحاب وجوب كون الاستصباح تحت السماء ، بل في السرائر : أن الاستصباح به تحت الظلال محظور بغير خلاف ( 1 ) . وفي المبسوط : أنه روى أصحابنا أنه يستصبح به تحت السماء دون السقف ( 2 ) . لكن الأخبار المتقدمة ( 3 ) - على كثرتها وورودها في مقام البيان - ساكتة عن هذا القيد ، ولا مقيد لها من الخارج عدا ما يدعى من مرسلة الشيخ المنجبرة بالشهرة المحققة والاتفاق المحكي ( 4 ) . لكن لو سلم الانجبار فغاية الأمر دورانه بين تقييد المطلقات المتقدمة ، أو حمل الجملة الخبرية على الاستحباب أو الإرشاد ، لئلا يتأثر السقف بدخان النجس الذي هو نجس - بناء على ما ذكره الشيخ من دلالة المرسلة على نجاسة دخان النجس - إذ قد لا يخلو من أجزاء لطيفة دهنية تتصاعد بواسطة الحرارة . ولا ريب أن مخالفة الظاهر في المرسلة - خصوصا بالحمل على الإرشاد - أولى ، خصوصا مع ابتناء التقييد : إما على ما ذكره الشيخ من دلالة الرواية على نجاسة الدخان - المخالفة للمشهور - ، وإما على كون
--> ( 1 ) السرائر 3 : 122 . ( 2 ) المبسوط 6 : 283 . ( 3 ) تقدمت في الصفحة : 66 - 67 . ( 4 ) تقدم آنفا عن السرائر .