النووي

315

المجموع

المراضاة ولا يدخل في الاستحقاق ما لم يكن مراضاة ( ب ) إن رضا البائع بذمة المشترى لا يوجب على المشترى أن يرضى بذمة الشفيع ، ولذلك حل دين الميت لان رضى ربه بذمته لا يوجب عليه الرضا بذمة وارثه فإذا تقرر توجيه القولين فللمشتري والشفيع أربعة أحوال ( أحدها ) أن يعجل الشفيع الثمن فيجبر المشترى على تسليم الشقص على القولين معا ، لأنه قد تعجل مؤجلا وأمن خطرا . والحال الثانية أن يرضى المشترى تسليم الشقص وتأجيل الثمن فيلزم الشفيع أن يأخذ أو يعفو على القولين معا ، لأنه قد يتعجل منافع الشقص حتى لا يستضر بتعجيل الثمن ، فإن لم يفعل وانتظر لاخذه بحلول الأجل بطلت شفعته على قوله في القديم ، وفى بطلانها على الجديد وجهان . أحدهما وهو قول أبى العباس بن سريج أنه على شفعته إلى حلول الأجل ، لان تأجيل الثمن قد جعل حق الطلب مقدرا به . والوجه الثاني وهو الأصح : أن شفعته قد بطلت لان طلبه قدر بمدة الأجل رفقا بالمشترى فصار من حقوقه لا من حقوق الشفيع . والحال الثالثة : أن يدعو المشترى إلى تعجيل الشئ وتسليم الشقص ، فلا يلزم الشفيع ذلك على القولين معا ، لان تعجيل المؤجل استزادة في الثمن والمشترى ممنوع من الاستزادة فيه ، فلو قال المشترى : أنا أحطه من الثمن بسبب التعجيل قدر ما بين الحال والمؤجل لم يجز لامرين : ( أحدهما ) أنه مفض إلى الربا ( والثاني ) أن ما استحق تأجيله لم يلزم تعجيله والحال الرابعة : أن يطالب الشفيع بالشقص معجلا ، ويؤخر الثمن إلى حلول الأجل فهي مسألة القولين ، فعلى قوله في القديم يجاب إلى ذلك إن كان ثقة أو يضمنه ثقة ، فعلى هذا لو مات المشترى حل ما عليه من الثمن ولم يحل ما على الشفيع منه وكان باقيا إلى أجله ، ولو مات الشفيع حل ما عليه من الثمن وللمشتري أن يتعجله وما عليه باق إلى أجله ، ولو كان المشترى قد دفع الثمن رهنا لم يلزم الشفيع أن يدفع به رهنا ، لان الرهن وثيقة في الثمن ، وليس في جملة الثمن وعلى قوله في الجديد يمنع من الشقص إلى حلول الأجل والمشترى يمكن من التصرف فيه بما شاء من سكنى واستغلال وإجارة وبيع ما لم يستهلك ، لان تعلق حق