النووي

277

المجموع

( فرع ) إذا تبايعا بهيمة وابتلعت ثمنها فهذا على ضربين ( أحدهما ) أن يكون ذلك بعد قبض الثمن فالبيع صحيح ، سواء كان الثمن معينا أو في الذمة أجراه المشترى منه بالدفع ، ثم ينظر في البهيمة فإن كانت في يد البائع فالثمن غير مضمون لان ما جنته في يده مضمون عليه والثمن ملك له . وعليه تسليم البهيمة ، فان قدر على الثمن بموت أو ذبح اختاره المشترى لمأكلة رد على البائع وإن كانت البهيمة في يد المشترى فالثمن مضمون عليه للبائع ، فإن كانت غير مأكولة غرم مثله ، وإن كانت مأكولة اللحم فهل تذبح لاخذ الثمن منها أم لا ؟ على ما مضى من القولين . والضرب الثاني : أن تبتلع الثمن قبل قبضه فهذا على ضربين ( أحدهما ) أن يكون في الذمة لم يتعين بالعقد فالبيع لا يبطل ، وهو باق في ذمة المشتري . ثم ينظر ، فإن كانت البهيمة عند ذلك في يد المشترى فما ابتلعته غير مضمون على واحد منهما . أما البائع فلزوال يده بالتسليم . وأما المشترى فلانه ماله ، وجناية البهيمة من ضمانه ، وإن كانت في يد البائع فهو مضمون عليه ، فإن كانت البهيمة مما لا تؤكل لزمه غرم مثله . فعلى هذا يكون له الثمن وعليه مثله . وإن كانت البهيمة مأكولة فهل تذبح أم لا . على القولين ، فان قيل لا تذبح لزمه غرم مثل الثمن وتقاضاه ، ولا خيار للمشترى في فسخ البيع لان ذبح البهيمة قد استحق في يد البائع ، وذلك عيب حادث وهو مضمون عليه فلأجله ما استحق المشترى خيارا به . وإن كان هو المستحق لما أوجب العيب والضرب الثاني : أن يكون الثمن معيبا فهذا على ضربين ( أحدهما ) أن تكون البهيمة غير مأكولة فالبيع باطل ، لان تلف الثمن المعين قبل قبضه فبطل البيع وهو متعذر القدرة عليه كالتالف . ثم ينظر فإن كان ت البهيمة في يد المشترى فهو تالف من ماله والبائع غير ضامن له وعلى المشترى رد البهيمة على البائع ، فان قدر على الثمن بموتها رد على المشترى ، وإن كانت في يد البائع فالثمن مضمون عليه ويغرم مثله ( فرع ) إن غصب فصيلا - وهو ولد الناقة سمى بذلك لفصله عن أمه - فأدخله