النووي
273
المجموع
جرح إنسان أو حيوان ضمن الخيط ولم ينزعه ، قال الماوردي : وصورتها فيمن غصب خيطا فخاط به شيئا فهذا على ضربين . ( أحدهما ) أن يكون قد خاط به غير حيوان كالثياب فيؤخذ الغاصب بنزعه ورده على مالكه وأرش نقصه إن نقص . ( والضرب الثاني ) أن يكون قد خاط به حيوانا فعلى ضربين . أحدهما : أن يكون الحيوان ميتا عند المطالبة بالخيط فينظر ، فإن كان الحيوان مما له حرمة كالآدمي نظر ، فإن لم يفحش حاله بعد نزع الخيط منه نزع ، وإن فحش لم ينزع لقوله صلى الله عليه وسلم حرمة ابن آدم حيا كحرمته ميتا . والضرب الثاني : أن يكون حيا فعلى ضربين . ( أحدهما ) أن يكون مباح النفس من آدمي أو بهيمة كالمرتد والخنزير والكلب العقور فيؤخذ بنزعه لأنه مما لا حرمة لحفاظ نفسه ثم يغرم بعد نزعه أرش نقصه ( والضرب الثاني ) أن يكون محظور النفس فعلى ضربين . أحدهما : أن يكون آدميا فعلى ضربين . أحدهما : أن يخاف من نزعه التلف فيقر الخيط ولا ينزع سواء كان الغاصب أو غيره لما يلزم من حراسة نفسه بعد غصبه ، فأولى أن يجبر على تركه فعلى هذا يغرم قيمته . والضرب الثاني : أن يأمن التلف ، فهذا على ضربين ( أحدهما ) أن يأمن الضرر وشدة الألم فهذا ينزع منه ويرد على مالكه مع أرش نقصه . ( والضرب الثاني ) أن يخاف ضررا أو شدة ألم وتطاول مرض إلخ اه . قلت : ومثل الخيط شاش الجبائر والجص وجميع ما يستعمل في الجراح والكسور والرضوض لدى الأطباء والصيدلانية ، وكذلك جسور الأسنان والأضراس الصناعية وأسلاكها وأقماعها وبدائلها فإنها جميعا عليها ما مضى من حكم الخيط نزعا وضررا وحرمه للمستفيد منها والله أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإن غصب من رجل شيئا ثم رهنه عنده أو أودعه أو آجره منه وتلف عنده فان علم أنه له برئ الغاصب من ضمانه لأنه أعاده إلى يده وسلطانه ،