النووي
248
المجموع
قال المصنف رحمه الله تعالى ( فصل ) وإذا زاد المغصوب في يد الغاصب بأن كانت شجرة فأثمرت ، أو جارية فسمنت أو ولدت ولدا مملوكا ، ثم تلف ، ضمن ذلك كله ، لأنه مال للمغصوب منه حصل في يده بالغصب ، فضمنه بالتلف ، كالعين المغصوبة ، وان ألقت الجارية الولد ميتا ففيه وجهان . ( أحدهما ) أنه يضمنه بقيمته يوم الوضع كما لو كان حيا ، وهو ظاهر النص لأنه غصبه بغصب الام فضمنه بالتلف كالأم . ( والثاني ) أنه لا يضمنه ، وهو قول أبي إسحاق ، لأنه إنما يقوم حال الحيلولة بينه وبين المالك ، وهو حال الوضع ، ولا قيمة له في تلك الحال فلم يضمن ، وحمل النص عليه إذا ألقته حيا ثم مات . ( فصل ) وان غصب دراهم فاشترى سلعه في الذمة ، ونقد الدراهم في ثمنها وربح ، ففي الربح قولان ، قال في القديم : هو للمغصوب منه ، لأنه نماء ملكه فصار كالثمرة والولد ، فعلى هذا يضمنه الغاصب إذا تلف في يده كالثمرة والولد ، وقال في الجديد : هو للغاصب لأنه بدل ماله فكان له . ( فصل ) وان غصب عبدا فاصطاد صيدا فالصيد لمولاه ، لان يد العبد كيد المولى فكان صيده كصيده وهل تلزم الغاصب أجرة العبد للمدة التي اصطاد فيها فيه وجهان . ( أحدهما ) تلزمه لأنه أتلف عليه منافعه ( والثاني ) لا تلزمه لان منافعه صارت إلى المولى ، وان غصب جارحه كالفهد والبازي فاصطاد بها صيدا ففي صيده وجهان ( أحدهما ) أنه للغاصب ، لأنه هو المرسل والجارحة آله ، فكان الصيد له ، كما لو غصب قوسا فاصطاد بها ، وعليه أجرة الجارحة لأنه أتلف على صاحبها منافعها ( والثاني ) أن الصيد للمغصوب منه ، لأنه كسب ماله فكان له كصيد العبد فعلى هذا في أجرته وجهان على ما ذكرناه في العبد . ( فصل ) وان غصب عينا فاستحالت عنده بأن كان بيضا فصار فرخا أو كان حبا فصار زرعا أو كان زرعا فصار حبا فللمغصوب منه أن يرجع به لأنه عين ماله