النووي
242
المجموع
لا قيمة لها ، وأما حلاوته فهي باقيه لم تنقص ، ونقصان الزيت باستهلاك أجزائه ولأجزائه قيمة فضمنها بمثلها . ( فصل ) وإن تلف بعض العين ونقصت قيمة الباقي بأن غصب ثوبا تنقص قيمته بالقطع فشقه بنصفين ثم تلف أحد النصفين لزمه قيمة التالف ، وهو قيمة نصف الثوب ، أكثر ما كانت من حين الغصب إلى حين التلف ورد الباقي وأرش ما نقص ، لأنه نقص حدث بسبب تعدى به فضمنه ، فإن كان لرجل خفان قيمتهما عشرة فأتلف رجل أحدهما فصار قيمة الباقي درهمين ففيه وجهان ( أحدهما ) يلزمه درهمان ، لان الذي أتلفه قيمته درهمان ( والثاني ) تلزمه ثمانية ، وهو المذهب ، لأنه ضمن أحدهما بالاتلاف ونقص قيمة الآخر بسبب تعدى به ، فلزمه ضمانه ( فصل ) فان غصب ثوبا فلبسه وأبلاه ، ففيه وجهان ( أحدهما ) يلزمه أكثر الامرين من الأجرة أو أرش ما نقص ، لان ما نقص من الاجزاء في مقابلة الأجرة ، ولهذا لا يضمن المستأجر أرش الاجزاء ( والثاني ) تلزمه الأجرة وأرش ما نقص ، لان الأجرة بدل للمنافع ، والأرش بدل الاجزاء ، فلم يدخل أحدهما في الآخر ، كالأجرة وأرش ما نقص من السمن ( فصل ) وان نقصت العين ثم زال النقص بأن كانت جاريه سمينه فهزلت ونقصت قيمتها ، ثم سمنت وعادت قيمتها ففيه وجهان ( أحدهما ) يسقط عنه الضمان ، وهو قول أبي علي بن أبي هريرة ، لأنه زال ما أوجب الضمان فسقط الضمان ، كما لو جنى على عين فابيضت ثم زال البياض ( والثاني ) أنه لا يسقط ، وهو قول أبي سعيد الإصطخري ، لان السمن الثاني غير الأول فلا يسقط به ما وجب بالأول وإن سمنت ثم هزلت ثم سمنت ثم هزلت ضمن أكثر السمنين قيمة ، في قول أبي علي بن أبي هريرة ، لان بعود السمن يسقط ما في مقابلته من الأرش ، ويضمن السمنين في قول أبي سعيد - لان السمن الثاني غير الأول - فلزمه ضمانهما .