النووي

211

المجموع

مادة الازوت . وفى البرسيم ميزة أخرى وهي تمكين الماشية والدواب من التغذي به بربطها عليه فتحدث أنفاسها ، وبخاصة أنفاس الغنم ، وكذلك أبوالها وأرواثها تسميدا للأرض يكسبها قوة ويكمل في التربة بالمواد العضوية من الكفاءة والقوة والخصب مالا يتوفر في الذرة والقمح والقطن التي تضعف خصوبة التربة ، فان اختلاف ضرر الأرض أو انتفاعها يختلف باختلاف مزروعها . والله أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإن أعاره أرضا للغراس أو البناء فغرس وبنى ثم رجع لم يجز أن يغرس ويبنى شيئا آخر ، لأنه يملك الغراس والبناء بالاذن وقد زال الاذن ، فأما ما غرس وبنى فينظر ، فإن كان قد شرط عليه القلع أجبر على القلع ، لقوله صلى الله عليه وسلم " المؤمنون عند شروطهم " ولأنه رضى بالتزام الضرر الذي يدخل عليه بالقلع ، فإذا قلع لم تلزمه تسوية الأرض ، لأنه لما شرط عليه القلع رضى بما يحصل بالقلع من الحفر ، ولأنه مأذون فيه فلا يلزمه ضمان ما حصل به من النقص ، كاستعمال الثوب لا يلزمه ضمان ما يبليه منه ، وان لم يشرط القلع نظرت ، فإن لم تنقص قيمة الغراس والبناء بالقلع قلع ، لأنه يمكن رد العارية فارغة من غير اضرار ، فوجب ردها ، فان نقصت قيمة الغراس والبناء بالقلع نظرت ، فان اختار المستعير القلع كان له ذلك . لأنه ملكه فملك نقله فإذا قلعه فهل تلزمه تسوية الأرض ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) لا تلزمه ، لأنه لما أعاره مع العلم بأن له أن يقلع ، كان ذلك رضا بما يحصل بالقلع من التخريب فلم تلزمه التسوية . كما لو شرط القلع ( والثاني ) تلزمه لان القلع باختياره ، فإنه لو امتنع لم يجبر عليه فلزمه تسوية الأرض ، كما لو أخرب أرض غيره من غير غراس ، وان لم يختر القلع نظرت ، فان بذل المعير قيمة الغراس والبناء ليأخذه مع الأرض أجبر المستعير عليه ، لأنه رجوع في العارية من غير اضرار ، وان ضمن أرش النقص بالقلع أجبر المستعير على القلع ، لأنه رجوع في العارية من غير إضرار . وان بذل المعير القيمة ليأخذه مع الأرض ، وبذل المستعير قيمة الأرض