النووي
52
المجموع
ثم ساق ابن القيم نماذج من أحكام الرسول صلى الله عليه وسلم توافق معنى هذا الحديث في المعاملات : ولا نأخذ به في الجنايات . قال البيهقي : وأصح إسناد روى في هذا الباب رواية أبى العميس عن عبد الرحمن بن قيس بن محمد بن الأشعث بن قيس عن أبيه عن جده ، ورواه أيضا الدارقطني من طريق القاسم بن عبد الرحمن ، قال الحافظ ابن حجر : ورجاله ثقات إلا أن عبد الرحمن اختلف في سماعه من أبيه . ورواية التراد رواها أيضا مالك بلاغا والترمذي وابن ماجة بإسناد منقطع ورواه أيضا الطبراني بلفظ " البيعان إذا اختلفا في البيع ترادا " قال الحافظ ابن حجر : رواته ثقات لكن اختلف في عبد الرحمن بن صالح يعنى الراوي له عن فضيل بن عياض عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود قال : وما أظنه حفظه ، فقد جزم الشافعي أن طرق هذا الحديث عن ابن مسعود ليس فيها شئ موصول . ورواه أيضا النسائي والبيهقي والحاكم من طريق عبد الرحمن ابن قيس بالاسناد الذي رواه عنه أبو داود كما سلف ، وصححه من هذا الوجه الحاكم ، وحسنه البيهقي ، ورواه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند من طريق القاسم بن عبد الرحمن عن جده بلفظ : إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة ، ولا بينة لأحدهما تحالفا " ورواه من هذا الوجه الطبراني والدارمي ، وقد انفرد بقوله : والسلعة قائمة ، محمد بن أبي ليلى وهو ضعيف لسوء حفظه . قال الخطابي : إن هذه اللفظة يعنى : والسلعة قائمة ، لا تصح من طريق النقل مع احتمال أن يكون ذكرها من التغليب ، لان أكثر ما يعرض النزاع حال قيام السلعة ، كقوله تعالى ( في حجوركم ) ولم يفرق أكثر الفقهاء بين القائم والتالف انتهى . قال ابن عبد البر إن هذا الحديث منقطع إلا أنه مشهور الأصل عند جماعة تلقوه بالقبول ، وبنوا عليه كثيرا من فروعه ، وأعله ابن حزم بالانقطاع وتابعه عبد الحق ، وأعله ابن القطان بالجهالة في عبد الرحمن وأبيه وجده .