النووي

445

المجموع

عدم الحوالة ، فإذا حلف سقطت دعوى خالد ، ولم يكن لخالد الرجوع على زيد بشئ لأنه يقر أن ذمته برئت من حقه ، ثم ينظر في زيد فان كذب خالدا كان له مطالبة عمرو بدينه ، وإن صدق خالدا ففيه وجهان . قال عامة أصحابنا : يبرأ من دين زيد لأنه قد أقر بذلك . وقال ابن الصباغ إذا قلنا : ليس من شرط الحوالة رضا المحال عليه ، فان الحوالة ثبتت بتصادق المحيل والمحتال . ( فرع ) إذا كان لرجل على رجل ألف درهم فطالبه بها فقال من عليه الدين أحلت بها على فلان الغائب ، فأنكر المحيل فالقول قوله مع يمينه ، لان الأصل عدم الحوالة ، فان أقام من عليه الدين بينة بالحوالة . قال ابن الصباغ : سمعت البينة لاسقاط حق المحيل عليه ، ولا يثبت بها الحق للغائب ، لان الغائب لا يقضى له بالبينة ، فإذا قدم الغائب وادعى فإنما يدعى على المحال عليه دون المحيل وهو مقر له بذلك فلا يحتاج إلى إقامة البينة ولو ادعى رجل على رجل أنه أحاله على فلان الغائب ، وأنكر المدعى عليه فالقول قوله مع يمينه ، وان أقام المدعى بينة ثبتت في حق الغائب ، لان البينة يقضى بها على الغائب ، فان شهد للمحتال ابناه لم تقبل شهادتهما لأنهما يشهدان لأبيهما ، وان شهد له ابنا المحال عليه أو ابنا المحيل قبلت شهادتهما ، لأنهما يشهدان على أبيهما ، والله تباك وتعالى أعلم . تم الجزء الثالث عشر ويليه الجزء الرابع عشر وأوله كتاب الضمان