النووي

337

المجموع

عليه بعض الغرماء بإذن باقي الغرماء على أن يرجع عليهم ، رجع عليهم بما أنفق من مالهم . ( فرع ) قال الشافعي رضي الله عنه في الام : ولو اكترى ظهر لتحمل له طعاما إلى بلد من البلدان فحمله وأفلس المكترى قبل دفع الأجرة ضرب المكرى مع الغرماء بالأجرة ، فإن أفلس قبل أن يصل إلى البلد نظرت ، فإن كان الموضع الذي بلغ إليه آمنا كان له فسخ الإجارة فيما بقي من المسافة ، ويضع الطعام عند الحاكم . قال ابن الصباغ : وإن وضعه على يد عدل بغير إذن الحاكم ففيه وجهان ، كالمودع إذا أراد السفر فأودع الوديعة بغير إذن الحاكم فهل تضمن ؟ فيه قولان والصحيح وجهان ، وإن كان الموضع مخوفا لزمه حمل الطعام إلى الموضع الذي أكراه ليحمله أو إلى موضع دونه يأمن عليه ، لأنه استحق منفعته بحق الإجارة قبل الحجر . وإن اكترى منه ظهرا في ذمته فأفلس المكرى ، فان المكترى يضرب مع الغرماء بقيمة المنفعة إن كان لم يستوف شيئا منها أو بقيمة ما بقي منها إن استوفى بعضها ، لان حقه متعلق بذمته ، كما لو باعه عينا في ذمته ، فإن كان ما يخصه من مال المفلس لا يبلغ ما اكترى به ، وكانت الأجرة باقية . فللمكتري أن يفسخ الإجارة ويرجع إلى عين ماله إن كان لم يستوف شيئا من المنفعة أو إلى بعضها ان استوفى شيئا من المنفعة ، لان الأجرة كالعين المبيعة والله تعالى أعلم . قال المصنف رحمه الله : ( فصل ) إذا قسم مال المفلس بين الغرماء ففي حجره وجهان ( أحدهما ) يزول الحجر لان المعنى الذي لأجله حجر عليه حفظ المال على الغرماء وقد زال ذلك فزال الحجر كالمجنون إذا أفاق ( والثاني ) لا يزول الا بالحاكم لأنه حجر ثبت بالحاكم فلم يزل الا بالحاكم كالحجر على المبذر . ( الشرح ) الأحكام : إذا قسم مال المفلس بين غرمائه ففي حجره وجهان ( أحدهما ) يزول عنه من غير حكم الحاكم لان الحجر كان لأجل المال ، وقد زال