النووي

3

المجموع

بسم الله الرحمن الرحيم قال المصنف رحمه الله : باب بيع المرابحة ( من اشترى سلعة جاز له بيعها برأس المال وبأقل منه وبأكثر منه ، لقوله صلى الله عليه وسلم " إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم " ويجوز أن يبيعها مرابحة ، وهو أن يبين رأس المال وقدر الربح بأن يقول : ثمنها مائة ، وقد بعتكها برأس مالها وربح درهم في كل عشرة ، لما روى عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان لا يرى بأسا بده يازده وده دوازده ( 1 ) ولأنه ثمن معلوم فجاز البيع به ، كما لو قال : بعتك بمائة وعشرة ويجوز أن يبيعها مواضعة بأن يقول : رأس مالها مائة ، وقد بعتك برأس ماله ووضع درهم ( 2 ) من كل عشرة لأنه ثمن معلوم فجاز البيع به ، كما لو قال : بعتك بمائة إلا عشره ، ويجوز أن يبيع بعضه مرابحة ، فإن كان مما لا تختلف أجزاؤه كالطعام والعبد الواحد قسم الثمن على أجزائه وباع ما يريد بيعه منه بحصته ، وإن كان مما يختلف كالثوبين والعبدين قومهما وقسم الثمن عليهما على قدر قيمتهما ثم باع ما شاء منهما بحصته من الثمن ، لان الثمن ينقسم على المبيعين على قدر قيمتهما ، ولهذا لو اشترى سيفا وشقصا بألف قسم الثمن عليهما على قدر قيمتهما ، ثم أخذ الشفيع الشقص بما يخصه من الثمن على قدر قيمته .

--> ( 1 ) قوله " لا يرى بأسا بده يازده وده دوازده " ده عشرة بالفارسية ، ويازده أحد عشر ودوازده اثنا عشر ، أي لا يرى بأسا أن يبيع ما اشتراه بعشرة بأحد عشر أو باثني عشر . ( 2 ) قوله " ووضع درهم " أي حط درهم . يقال وضع له في البيع من الثمن أي حط عنه