النووي
291
المجموع
قال الشافعي رضي الله عنه : يكفيه قميص وسراويل ورداءان ، إن كان ممن يرتدى وحذاءين لرجله هذا إذا كان صيفا ، وإن كان في الشتاء زيد على القميص جبة محشوة ، وخف بدل النعل ، وإن كان من عادته أن يتطيلس دفع إليه الطيلسان ، وأما جنس ثيابه فمعتبر بحاله ، وإن كان من عادته لبس الشرب والديبقي ترك له ذلك ، وإن كانت عادته أن يلبس غليظ الثياب ترك له ذلك . وقال الشافعي رضي الله عنه : إن كان له ثياب غوال بيعت . قال أصحابنا : وأراد إذا كان من عوام الناس وله ثياب غالية جرت العادة أن يلبسها ذوو الأقدار بيعت ، ويشترى له ثياب جرت العادة أن يلبسها مثله ، ويصرف الباقي من ثمنها إلى الغرماء . ( فرع ) وإن كان المفلس من تلزمه نفقته كالزوجة والوالدين والمولودين ترك لهم ما يحتاجون إليه نفقة وكسوة كما قلنا عن المفلس ، لأنهم يجرون مجرى نفسه ، لان الأقارب يعتقون عليه إذا ملكهم كما يعتق نفسه إذا ملكها ، ونفقة الزوجة آكدا من نفقة الأقارب لأنها تجب بحكم المعارضة . ( فرع ) فإن مات المفلس كانت مؤنه تجهيزه وكفنه من ماله ، لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قدمت عليه جنازة ليصلى عليها فقال : هل على صاحبكم دين ، فقالوا : نعم ، فقال صلوا على صاحبكم . ولا محالة أنه كان قد كفن ، فعلم أن الذي كفن به مقدم على حقوق الغرماء ، لأنه لم يتعرض له ، وان مات من تلزمه - فإن كانت زوجة - فهل يجب كفنها ومؤنة تجهيزها عليه ، أو في مالها ، فيه وجهان سبق ذكرهما في الجنائز للامام النووي رضوان الله عليه ونفعنا بعلمه آمين . وإن كان من الوالدين أو المولودين وجب مؤنة تجهيزه وكفنه على المفلس ، ويقدم ذلك على الغرماء كما قلنا في نفس المفلس وكم القدر الذي يجب في الكفن من ثوب أو ثوبين أو ثلاثة . قال المصنف رحمه الله تعالى ما يستر العورة لا غير ( فرع ) إذا كان للمفلس دار يسكنها أو سيارة يركبها بيعتا عليه ، وصرف ثمنها للغرماء ، لأنه يمكنه أن يستأجر دارا يسكنها ، ويركب المرافق العامة من