النووي
266
المجموع
قال الشيخ أبو حامد وابن الصباغ : إلا أن أصحابنا لم يفرعوا على هذا القول وهذا يدل على ضعفه قال العمراني : وإن قلنا إن يمين المدعى مع نكول المدعى على كالاقرار ، فذهب أبو إسحاق في المهذب في هذا ثلاثة أوجه ( أحدها ) ولم يذكر في التعليق والشامل غيره ، أن الرهن لا ينزع من يد الأول ، ويلزم المقر أن يدفع قيمته إلى المقر له الثاني ليكون رهنا عنده لأنه حال بينه وبينه باقراره الأول . ( والثاني ) يجعل بينهما لأنهما استويا في الاقرار ، ويجوز أن يكون مرهونا عنده منها ( والثالث ) ينفسخ الرهنان لأنه أقر لهما ، وجهل السابق منهما ، وإن كان الرهن في يد الذي لم يقر له ، فقد حصل لأحدهما الاقرار وللآخر اليد ، وفيه قولان ( أحدهما ) أن صاحب اليد أولى ، فيكون القول قوله مع يمينه أنه السابق كما لو قال " بعت هذا العبد من أحدهما " وكان في يد أحدهما فالقول قوله مع يمينه ( والثاني ) أن القول قول الراهن أن الآخر هو السابق ، لأنه إذا اعترف أن السابق هو الآخر فهو يقر أنه لم يرهن من بيده شيئا ، ومن بيده يدعى ذلك ، كما لو ادعى عليه أنه رهنه فإذا قلنا بهذا فهل يحلف الراهن لمن بيده ؟ على القولين فيمن أقر لزيد بدار ثم أقر بها لعمرو على ما سبق ، وإن كان الرهن في يد المرتهنين فقد اجتمع لأحدهما اليد والاقرار في النصف ، فيكون أحق به ، وهل يحلف للآخر عليه ، على القولين وأما النصف الذي في يد الآخر فهل اليد أقوى أم الاقرار ، على القولين الأولين ، فان قلنا إن اليد أقوى حلف من هو بيده عليه وكان رهنا بينهما ، وهل يحلف لمن يقر له على النصف الذي بيد المقر له ، على القولين فان قلنا الاقرار أولى انتزع الرهن فجعل رهنا للمقر له . وهل يحلف للآخر على جميعه ، على القولين فيمن أقر بدار لزيد ، ثم أقر بها لعمرو ، والمنصوص أنه لا يحلف .