النووي

246

المجموع

عفى عنه صح عفوه ( والثاني ) يجب عليه أكثر الامرين من قيمته حيا أو ما نقص من قيمة الام ، فإن كان قيمته حيا أكثر وجب ذلك للراهن وصح عفوه عنه ، وإن كان ما نقص من قيمة الام أكثر كان رهنا . ( فصل ) وان جنى على العبد المرهون ولم يعرف الجاني فأقر رجل أنه هو الجاني ، فان صدقه الراهن دون المرتهن ، كان الأرش له ولا حق للمرتهن فيه وان صدقه المرتهن دون الراهن كان الأرش رهنا عنده ، فإن لم يقضه الراهن الدين استوفى المرتهن حقه من الأرش ، فان قضاه الدين أو أبرأه منه المرتهن رد الأرش إلى المقر . ( الشرح ) حديث من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة لقى الله مكتوب بين عينيه : آيس من رحمة الله ، أخرجه ابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال المناوي : كناية عن كونه كافرا إذ لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون وهذا زجر وتهويل أو المراد يستمر . هذا حاله حتى يطهر بالنار ثم يخرج . اه‍ وقال الحفني : ان استحل ذلك فهو كافر قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) فإن كان المرهون عصيرا فصار في يد المرتهن خمرا زال ملك الراهن عنه وبطل الرهن لأنه صار محرما لا يجوز التصرف فيه فزال الملك فيه وبطل الرهن كالحيوان إذا مات ، فان تخللت عاد الملك فيه لأنه عاد مباحا يجوز التصرف فيه فعاد الملك فيه كجلد الميتة إذا دبغ ، ويعود رهنا لأنه عاد إلى الملك السابق ، وقد كان في الملك السابق رهنا فعاد رهنا ، فإن كان المرهون حيوانا فمات وأخذ الراهن جلده ودبغه فهل يعود الرهن فيه وجهان . قال أبو علي ابن خبران يعود رهنا ، كما لو رهنه عصيرا فصار خمرا ثم صار خلا . وقال أبو إسحاق لا يعود الرهن لأنه عاد الملك فيه بمعالجة وأمر أحدثه فلم يعد رهنا بخلاف الخمر فإنها صارت خلا بغير معنى من جهته ( الشرح ) الأحكام : إذا رهنه عصيرا صح رهنه كالثياب ، ولان أكثر ما فيه أنه يخشى تلفه بأن يصير خمرا ، وينفسخ الرهن ، وذلك لا يمنع صحة الرهن ،