النووي

227

المجموع

وأما النماء الموجود في حال العقد ينظر فيه ، فإن كان شجرا فقد قال في الرهن لا يدخل فيه ، وقال في البيع يدخل ، واختلف أصحابنا فيه على ثلاث طرق وقد بيناها في البيوع ، وإن كان ثمرا نظرت ، فإن كان ظاهرا كالطلع المؤبر وما أشبهه من الثمار لم يدخل في الرهن ، لأنه إذا لم يدخل ذلك في البيع وهو يزيل الملك ، فلان لا يدخل في الرهن وهو لا يزيل الملك أولى ، وإن كان ثمرا غير ظاهر كالطلع الذي لم يؤبر وما أشبهه من الثمار ففيه طريقان ، من أصحابنا من قال فيه قولان ( أحدهما ) يدخل فيه قياسا على البيع ( والثاني ) لا يدخل فيه وهو الصحيح لأنه لما لم يدخل فيه ما يحدث بعد العقد لم يدخل الموجود حال العقد ، ومنهم من قال لا يدخل فيه قولا واحدا . ويخالف البيع ، فإن في البيع ما يحدث بعد العقد ملك للمشتري ، والحادث بعد العقد لا حق للمرتهن فيه ، ولان البيع يزيل الملك فيدخل فيه النماء ، والرهن لا يزيل الملك فلم يدخل فيه واختلف أصحابنا في ورق التوت والآس وأغصان الخلاف ، فمنهم من قال : هو كالورق والأغصان من سائر الأشجار فيدخل في الرهن . ومنهم من قال إنها كالثمار من سائر الأشجار فيكون حكمها حكم الثمار ، وإن كان النماء صوفا أو لبنا فالمنصوص أنه لا يدخل في العقد . وقال الربيع في الصوف قول آخر أنه يدخل ، فمن أصحابنا من قال فيه قولان ، ومنهم من قال لا يدخل قولا واحدا ، وما قاله الربيع من تخريجه . ( الشرح ) الحديث عزاه المصنف لابن عمر وفيه نظر . أما الحديث فقد رواه الجماعة الا مسلما والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم كأن يقول " الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا ، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا ، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة " وفى لفظ رواه أحمد " إذا كانت الدابة مرهونة فعلى المرتهن علفها ، ولبن الدر يشرب وعلى الذي يشرب نفقته " وللدارقطني والحاكم وصححه من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا " الرهن مركوب ومحلوب " وقال ابن أبي حاتم ، قال أبى " رفعه " يعنى أبا معاوية مرة ثم ترك الرفع بعد . ورجح البيهقي أيضا الوقف