النووي
156
المجموع
( الشرح ) الأحكام : لو كان لزيد في ذمة عمرو طعام من سلم فدفع عمرو إلى زيد دراهم وقال اشتر بها لنفسك طعاما مثل الطعام الذي لك على ففعل لم يجز ، لان الدراهم ملك لعمرو فلا يجوز أن تكون . عوضا . ملكا لزيد ، فإن اشترى الطعام بقيمة الدراهم لم يصح الشراء ، وان اشترى زيد الطعام بدراهم في ذمته ثم سلم تلك الدراهم عما في ذمته صح الشراء لنفسه ولا تبرأ ذمته بتسليم تلك الدراهم لأنه لا يملكها وعليه ضمانها . وإن قال عمرو لزيد اشتر بها لي طعاما واقبضه لنفسك فإن الشراء يصح لعمرو لأنه اشتراه له ، ولا يصح القبض لزيد لأنه لا يصح أن يكون قابضا لنفسه . من نفسه . وهل يصح القبض لعمرو ؟ فيه وجهان كالوجهين في المسألة قبلها . ( فرع ) وإن كان لزيد في ذمة عمرو طعام من جهة القرض ، ولخالد في ذمة زيد طعام من جهة السلم ، وأحال زيد خالدا بالطعام الذي له عليه على عمرو لم تصح الحوالة ، لان خالدا ببيع طعامه الذي له على زيد من السلم بالطعام الذي لزيد من جهة القرض ، وقد بينا أن بيع المسلم فيه قبل القبض لا يصح ، فالفساد ها هنا من جهة خالد ، فإن كان الطعامان من جهة القرض ، فهل تصح الحوالة بهما فيه وجهان حكاهما الشيخ أبو حامد ( أحدهما ) يصح . وهو الصحيح . لان بيع العوض قبل القبض يصح ، وكل واحد قرض ، وكل واحد منهما مستقر في الذمة فجاز أن يعتاض من ذمة إلى ذمة بخلاف السلم ، والباقي لا يصح لان الحوالة لو صحت في الطعام إذا كان من جهة القرض لصحت . وإن كانت من جهة البيع كالدراهم والدنانير لما جازت الحوالة بهما ، إذا كانا من جهة القرض جازت أيضا إذا كانا من جهة البيع ، فلما لم تجز الحوالة بالطعام إذا كان من جهة البيع إذا كان من جهة القرض ( فرع ) ولا تجوز التولية والشركة في المسلم فيه قبل القبض ، والشركة أن يقول لغيره أشركتك في النصف المسلم فيه بنصف الثمن ، فيكون ذلك بيعا لنصف المسلم فيه . والتولية أن يقول " وليتك بجميع الثمن أو وليتك نصفه بنصف الثمن "