النووي
15
المجموع
ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النجش ، ولأنه خديعة ومكر ، فإن اغتر الرجل بمن ينجش فابتاع فالبيع صحيح ، لان النهى لا يعود إلى البيع فلم يمنع صحته ، كالبيع في حال النداء ، فإن علم المبتاع بذلك نظرت فإن لم يكن للبائع فيه صنع لم يكن للمبتاع الخيار لأنه ليس من جهة البائع تدليس . وإن كان النجش بمواطأة من البائع ففيه قولان . ( أحدهما ) أن له الخيار بين الامساك والرد ، لأنه دلس عليه فثبت له الرد ، كما لو دلس عليه بعيب ( والثاني ) لا خيار له ، لان المشترى فرط في ترك التأمل وترك التفويض إلى من يعرف ثمن المتاع الشرح : - هذا الباب يشتمل على الأنواع الآتية : ( النجش ) وهو في اللغة بفتح النون وسكون الجيم بعدها شين معجمة ، وهو تنفير الصيد واستثارته من مكانه ليصاد . يقال : نجشت الصيد أنجشه - من باب نصر - وفى الشرع الزيادة في السلعة ويقع ذلك بمواطأة البائع فيشتركان في الاثم ، ويقع ذلك بغير علم المشترى ، فيستفيد الناجش ، وقد يختص به البائع ، كمن يخبر بأنه اشترى سلعة بأكثر مما اشتراها به ليغر بذلك غيره . قال الشافعي : النجش أن يحضر السلعة بتاع فيعطى بها الشئ وهو لا يريد شراءها ليقتدى به السوام ، فيعطون بها أكثر مما كانوا يعطون لو لم يسمعوا سومه . وقال ابن قتيبة " النجش الختل والخديعة " ومنه قيل للصائد ناجش ، لأنه يختل الصيد ( 1 )
--> ( 1 ) في حاشية الأصل " الناجش الذي يحوش الصيد . والنجش أن تزيد في البيع ليقع غيرك وليس من حاجتك ، وفى الحديث لا تناجشوا