النووي
112
المجموع
ينقص ثمنه لم يكن عليه أن يأخذه . وإن قالوا هكذا يكون هذا العسل . وقالوا رق لحر البلاد أو لعلة غير العيب في نفس العسل لزمه أخذه وقال : ألا ترى أنى لو أسلمت في سمن ووصفته ولم أصف جنسه فسد من قبل أن سمن المعزى مخالف سمن الضأن ، وأن سمن الغنم كلها مخالف البقر والجواميس ، فإذا لم تقع الصفة على الجنس فسد السلف وقال في باب السلف في السمن : والسمن فيه ما يدخن ومالا يدخن ، فلا يلزم المدخن لأنه عيب . وقال في السلف في الزيت : وما اشترى وزنا بظروفه لم يجز شراؤه بالوزن في الظروف لاختلاف الظروف ، وأنه لا يوقف على حد وزنها إلى أن قال : وإن لم يراضيا وأراد اللازم لهما وزنت الظروف قبل أن يصب فيها الادام ثم وزنت بما يصب فيها ثم يطرح وزن الظروف ، وإن كان فيها زيت وزن فرغت ثم وزنت الظروف ثم ألقى وزنها من الزيت ، وما أسلف فيه من الادام فهو له صاف من الرب والعكر وغيره مما خالف الصفاء . ( قلت ) والظرف يشبه العلب التي يباع فيها الزيت في زماننا هذا وقال في السلف في اللبن : يجوز السلف في اللبن كما يجوز في الزبد . ويفسد كما يفسد في الزبد بترك أن يقول ما هو ماعز أو ضأن أو بقر ، وإن كان إبلا أن يقول : لبن غواد أو أوراك ، ويقول في هذا كله لبن الراعية والمعلفة لاختلاف ألبان الرواعى والمعلفة ، وتفاضلها في الطعم والصحة والثمن ، فأي هذا سكت عنه لم يجز معه السلم ، ولم يجز إلا بأن يقول " حليبا " أو يقول " لبن يومه " لأنه يتغير في غده . وقال في السلف في الجبن رطبا ويابسا : والسلف في الجبن كالسلف في اللبن لا يجوز إلا بأن يشرط صفته حين يومه - إلى أن قال - ولا خير فيه إلا بوزن - إلى أن قال - ويشترط فيه جبن ماعز أو بقر أو ضائن - إلى أن قال - وكل ما كان عيبا في الجبن عند أهل العلم من إفراط ملح أو حموضة طعم أو غيره لم يلزم المشترى .