الطبراني

358

المعجم الكبير

إلى الكرسي ثم ينادي مناد أيها الناس ألم ترضوا من ربكم الذي خلقكم ورزقكم وأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا أن يولي كل ناس منكم ما كانوا يتولون ويعبدون في الدين أليس ذلك عدلا من ربكم قالوا بلى قال فلين طلق كل قوم إلى ما كانوا يعبدون في الدنيا قال فينطلقون ويمثل لهم أشياء ما كانوا يعبدون فمنهم من ينطلق إلى الشمس ومنهم من ينطلق إلى القمر وإلى الأوثان من الحجارة وأشباه ما كانوا يعبدون قال ويمثل لمن كان يعبد عيسى شيطان عيسى ويمثل لمن كان يعبد عزيرا شيطان عزيرا ويبقى محمد صلى الله عليه وسلم وأمته قال فيتمثل الرب عز وجل فيأتيهم فيقول ما لكم لا تنطلقون كما انطلق الناس قال فيقولون إن لنا فأرادك ما رأيناه بعد فيقول هل تعرفونه إن رأيتموه فيقولون إن بيننا وبينه علامة إذا رأيناها عرفناها قال فيقول ما هي فيقولون يكشف عن ساقه قال فعند ذلك يكشف عن ساق فيخر كل من كان بظهره طبق ويبقى قوم ظهورهم كصياصي البقر يريدون السجود فلا يستطيعون وقد كان يدعون إلى السجود وهم سالمون ثم يقول ارفعوا رؤوسكم فيرفعون رؤوسهم فيعطيهم نورهم على قدر أعمالهم فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل العظيم يسعى بين يديه ومنهم من يعطى نوره أصغر من ذلك ومنهم من يعطى نورا مثل النخلة بيمينه ومنهم من يعطى نورا أصغر من ذلك حتى يكون رجلا يعطى نوره على إبهام قدمه يضئ مرة ويفئ مرة فإذا أضاء قدم قدمه فمشى وإذا طفئ قام قال والرب عز وجل أمامهم حتى يمر في النار فيبقى أثره كحد السيف دحض مزلة قال ويقول مروا فيمرون على قدر نورهم منهم من يمر كطرف العين ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالسحاب ومنهم من يمر كانقضاض الكوكب ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كشد الفرس ومنهم من يمر كشد الرجل حتى يمر الذي أعطي نوره على