الشيخ الأنصاري

81

كتاب الصوم ، الأول

رواية أبي بصير في النافلة ( 1 ) . وفي أجوبة المسائل المهنائية ( 2 ) - كما عن التذكرة ( 3 ) - الفساد في الواجب الغير المعين والمندوب ، ولعله لأن حقيقة الصوم : الامساك عن المفطرات ، ولم يتحقق ، مضافا إلى عموم الصحيحة " لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع خصال " ( 4 ) فإن عمومها يشمل صورة السهو ، ومعنى الضرر - حينئذ - هو القضاء ، فالمعنى : لا يضر الصائم شئ مما صنع عمدا ولا سهوا إلا الأربعة فإنها مضرة عمدا وسهوا . ورد بمنع كونه مطلق الامساك عنها ، وإنما هو الامساك عن تعمدها . وفيه نظر ، لأن الناسي للصوم متعمد للأكل أيضا ، إلا أنه غير ملتفت إلى أنه نوى الصوم . والقول بأن الصوم هو الامساك عن ارتكاب الأمور في حال الالتفات إلى نية الصوم ، يوجب عدم تحقق نفس الصوم المتعلق للنية ( 5 ) إلا بعد تحقق النية فيستحيل ورود النية عليه بأن تتعلق النية بالامساك عن أن يرتكب هذه الأمور عند الالتفات إلى نية الامساك عنها . هذا كله مع أن الصحيحة المذكورة ، بعمومها - كما عرفت - دالة على منافاة مطلق الأكل - وشبهه - للصوم ، فهو دليل آخر على كون الصوم هو مطلق الامساك ، مضافا إلى الأخبار الواردة في أن الصوم من الطعام والشراب

--> ( 1 ) الوسائل 7 : 34 الباب 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 10 . ( 2 ) أجوبة المسائل المهنائية : 67 ، المسألة 90 . ( 3 ) التذكرة 1 : 261 وفيه : فإن المفطر ناسيا لا يفسد صومه مع تعين الزمان ولا يجب به قضاء ولا كفارة عند علمائنا أجمع . ( 4 ) وانظر تمام الحديث في صفحة 22 والهامش 7 هناك . ( 5 ) كذا في النسخ ، والصحيح : بالنية .